تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
احتجّ الشافعي : بأنّ النّهي عامّ ، ومجموع الدليل الدالّ على التأسّي مع كونه مستقبل القبلة في البنيان عند قضاء الحاجة ، أخصّ من ذلك النهي ، والخاصّ مقدّم . واعترضه أبو الحسين : بأنّ فعله وإن كان أخصّ ، لأنّ نهيه عامّ في البيوت والصحارى ، وفعله خاصّ بالبيوت ، إلّا أنّه لا يتعدّى إلينا ، ونهيه يتعدّى إلينا . وأيضا ، إذا جعلنا النّهي هو المخصّص ، كنّا قد خصّصنا به وحده قوله :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
« 1 » . وإذا كان المخصوص ، هو هذه الآية ، وهي أعمّ من النّهي ، كان تخصيصها أولى . ولهم أن يقولوا : نحن إذا خصّصنا هذا النّهي ، فإنّا نخصّه بفعل النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، مع ما ثبت من التأسّي ، ومجموعهما أخصّ من النّهي . « 2 »
هامش
( 1 ) . الأحزاب : 21 . ( 2 ) . المعتمد : 1 / 361 - 362 .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 577 | العلامة الحلي