تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
قياسا جليّا ، لأنّ الوصف الجامع بين الأصل والفرع ثابت بالتأثير « 1 » . والجواب : كون المعنى ثابتا ، وكونه أولى في محل السكوت ، شرط تحقّق الفحوى ، فلا يجب أن يكون قياسا ، ولا مناقضة بين تحقّق المعنى والفحوى . واعلم أنّ هذا النوع من المفهوم ، ينقسم إلى قطعيّ وإلى ظنيّ . فالأوّل : ما علم فيه المعنى المقصود ، وأولويّته في محلّ السكوت ، كآية التأفيف . والثاني : ما كان أحد هذين ظنيّا كقوله تعالى في كفّارة قتل الخطأ :
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
« 2 » فإنّه وإن دلّ على وجوب الكفّارة في قتل العمد ، لأنّه أولى بالمؤاخذة ، إلّا أنّه ليس قطعيّا ، لإمكان أن لا تكون علّة التكفير في الخطأ المؤاخذة ، وكقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان « 3 » والمراد به رفع المؤاخذة ، بل نظرا للخاطئ بإيجاب ما يكفّر ذنبه في تقصيره ، ولهذا سمّيت كفّارة ، وجناية العمد فوق جناية الخطأ ، ولا يلزم من كون الكفّارة مسقطة لإثم أضعف الذّنبين أن تكون مسقطة لإثم أقواهما .
هامش
( 1 ) . الاستدلال للآمدي في الإحكام : 3 / 48 . ( 2 ) . النساء : 92 . ( 3 ) . تقدّم تخريج الحديث ص 185 .