تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨

المبحث الثالث : في أنّ مفهوم الموافقة حجّة

اتّفق العلماء عليه ، خلافا لداود الظاهري « 1 » لأنّ اللّفظ يدلّ عليه دلالة ظاهرة بل قطعيّة ، فإنّ السّيد لو قال لعبده : لا تظلم أحدا ب [ مثقال ] حبّة ، فهم كلّ عاقل منعه عن الظلم بأزيد منها ، وكذا لو قال : لا تقل له أفّ ، فهم منه تحريم ضربه ، وكما أنّ ذلك حجّة في تحريم الظلم بحبّة والتأفيف ، لدلالة اللفظ عليه ، فكونه حجّة في تحريم الظلم بأزيد والضرب أولى ، لقوّة الدلالة فيهما ، والمنكر لذلك مكابر . نعم اختلف القائلون بكونه حجّة ، في أنّه حجّة من باب القياس ، أو من فحوى اللفظ ؟ والحقّ الثاني ، لوجوه :
هامش
( 1 ) . هو داود بن علي بن خلف الأصبهاني البغداديّ المعروف بالظاهري ( 202 - 270 ه ) أوّل من أظهر انتحال الظاهر ، سمّي بالظاهري لأخذه بظاهر الكتاب والسنّة ، فالمصدر الفقهي عندهم هو النّصوص ، وإذا لم يكن النّصّ موجودا أخذوا بالإباحة الأصلية ، وقد انقرض المذهب الظاهري بابن حزم الأندلسي ( 384 - 456 ه ) فهو آخر فقيه انتحل هذا المذهب . ومن أراد التفصيل فعليه أن يرجع إلى بحوث في الملل والنحل : 3 / 157 .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 518 | العلامة الحلي