تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
واختلف مثبتو الدلالة ، فقال بعضهم : إنّه منطوق ، وقال آخرون : إنّه مفهوم . احتجّ الأولون : بأنّه لو أفاد الحصر لأفاده العكس ، لأنّه فيهما ليس للجنس ، ولا لمعهود معيّن ، لعدم القرينة . ولأنّه لو كان ، لكان التقديم بغير مدلول الكلمة ، وليس كذلك ، إذ ليس فيه سوى تغيير الجزء الصوري . احتجّ الآخرون : بأنّه لو لم يكن دالّا على حصر الأعمال في المنويّة ، والعالم في زيد ، والصداقة في عمرو ، لكان المبتدأ أعمّ من خبره ، فيكون كذبا ، كما لو قال : الحيوان إنسان ، لتعذّر الجنس والعهد ، فوجب جعله لمعهود ذهنيّ بمعنى الكامل والمنتهى . واعترض : بأنّ الكذب إنّما يلزم لو كان الألف واللام للعموم ، حتّى يصير التقدير : كلّ عمل بنيّة ، وهو ممنوع ، بل هي ظاهرة في البعض ، والتقدير : بعض الأعمال بالنية ، وبعض العالم زيد ، وبعض صديقي عمرو ، فإذن هو لمعهود ذهنيّ ، مثل : أكلت الخبز . وأيضا ، يلزمه « 1 » : زيد العالم بعين ما ذكر . فإن زعم أنّه مخبر بالأعمّ عن الأخصّ ، فغلط ، لأنّ شرط جعل الأعمّ مخبرا به ، التنكير « 2 » ، لما عرف من قواعدهم أنّ الألف واللام في المحمول يدلّ على المساواة .
هامش
( 1 ) . أي يلزم الكذب . ( 2 ) . أي بأن يقال : زيد عالم .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 522 | العلامة الحلي