تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
الْمُشْرِكِينَ *
« 1 » ولم يسمعوا [ قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ] « سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب » « 2 » إلّا بعد حين . الثاني : يجوز الخطاب بالعامّ المخصوص بالعقل ، من غير أن يخطر بباله ذلك المخصوص إجماعا ، فجاز الخطاب بالعامّ المخصوص بالسمع من غير أن يسمعه ذلك المخصّص بجامع يمكّنه في الصّورتين من معرفة المراد . الثالث : إنّا نجد من أنفسنا سماع كثير من العمومات المخصوصة قبل سماع مخصّصاتها ، وانكاره مكابرة . الرابع : قد بيّنّا جواز تأخير المخصّص عن الخطاب إذا كان سمعيّا ، مع أنّ عدم سماعه لعدمه في نفسه ، أتمّ من عدم سماعه مع وجوده في نفسه ، فإذا جاز تأخير المخصّص ، فجواز تأخير إسماعه مع وجوده أولى . الخامس : العامّ المخصوص يمكّن المكلّف من اعتقاد تخصيصه إذا سمع بالدليل المخصّص ، كما يمكّنه ذلك ، « 3 » إذا لم يسمع به ، فجاز إسماعه العامّ ، وإن تكلّف اعتقاد تخصيصه في الحالين ، لأنّه فيهما متمكّن ممّا كلّف به . لا يقال : نمنع تمكّنه من اعتقاد المخصّص إذا لم يسمع المخصّص . لأنّا نقول : التمكّن ظاهر ، فإنّه تعالى قادر على أن يخطر بباله جواز كون المخصّص في الشرع ، ويشعره بذلك ، فيجوّزه ، وإذا جوّزه ، وجب عليه طلبه كما
هامش
( 1 ) . التوبة : 5 . ( 2 ) . تقدم تخريج الحديث في الجزء الأوّل : 417 . ( 3 ) . أي كما يمكّن المكلّف ذلك العامّ المخصوص .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 480 | العلامة الحلي