تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨

المبحث الثامن : في ذكر من يجب له البيان

اعلم أنّه لا يجب في أحكام اللّه تعالى عمومها ، بل فيها ما هو عامّ ، وفيها ما هو خاصّ ، والخطاب المحتاج إلى البيان إذا لم يتناول حكما عامّا بل اختصّ ببعض المكلّفين لم يجب على غيرهم فهمه ، وقد يجب بكلّ من أراد اللّه تعالى إفهامه ، وجب أن يبيّن له ، ومن لا ، فلا . أمّا الأوّل : فلقبح تكليف ما لا يطاق . وأمّا الثاني : فلأنّه لا تعلّق له بالخطاب ، فلا وجه لوجوب بيانه . والّذين أراد اللّه فهم خطابه منهم ضربان : منهم من أراد منه فعل ما تضمّنه الخطاب ، إن كان ما تضمّنه الخطاب فعلا . ومنهم من لم يرد . والأوّل : هم العلماء ، وقد أراد اللّه تعالى منهم فهم مراده من آية الصلاة وأن يفعلوها . والثاني : هم العلماء في أحكام الحيض ، فإنّه قد أريد منهم فهم الخطاب ، ولم يرد منهم فعل ما تضمّنه الخطاب . والّذين لم يرد اللّه تعالى منهم فهم مراده ولم يوجب ذلك عليهم ضربان : منهم من لم يرد منهم فعل ما تضمّنه الخطاب ، وهم أمّتنا مع الكتب السالفة ، فإنّه تعالى لم يرد منا فهمها ولا فعل ما تضمّنه الخطاب فيها . ومنهم من أراد منهم الفعل ، وهم النّساء في أحكام الحيض ، لأنّه تعالى