والمسيح ، إذ لا يجوز تعذيبهم بذنب الغير ، وهذا الدليل كان حاضرا في عقولهم ، فلا يكون من هذا الباب .
ولأنّ المسألة علميّة ، وهذا خبر واحد ، فلا يجوز إثباته به .
ولأنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم إنّما سكت انتظارا للوحي ليتأكّد البيان العقليّ بالنقليّ .
لا يقال : لفظة « ما » يتناول أولي العلم ، لقوله تعالى :
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
« 1 » .
وَالسَّماءِ وَما بَناها
« 2 » .
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
« 3 » .
ولأنّ « ما » بمعنى الّذي ، ويصحّ إطلاقها على من يعقل إجماعا ، لقولنا « 4 » :
الّذي جاء زيد ، فكذا ما هو بمعناه .
ولصحّة قوله : « ما في داري من العبيد أحرار » .
ولأنّ ابن الزّبعرى « 5 » كان من الفصحاء ، وقد فهم تناول « ما » لمن يعقل ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لم ينكر عليه .
ولأنّها لو اختصّت بغير من يعلم ، لما احتيج إلى قوله
مِنْ دُونِ
هامش
( 1 ) . الليل : 3 .
( 2 ) . الشمس : 5 .
( 3 ) . الكافرون : 3 .
( 4 ) . في بعض النسخ : كقولنا .
( 5 ) . تقدّمت ترجمته ص 153 .