تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
إلّا وصف تلك البقرة ، والعارف باللّغة إذا سمع تلك الأوصاف استحال أن لا يعرفها . ولو كانوا يطلبون البيان التفصيلي ، لذكره اللّه تعالى إزالة للتهمة . « 1 » وفيه نظر ، فإنّ الفور وإن لم يكن الأمر موضوعا له ، لكنّه كما يصدق مع التراخي يصدق معه ، ويجوز للمكلّف الإتيان به على الفور ، بل هو أولى ، وهذا هو وقت الحاجة إلى البيان ، كما في التراخي . ومخالفة الأصل يجوز مراعاة لحفظ أصل آخر ، وهو الإطلاق في النكرة ، وأنّ المأمور به مبيّن لا مجمل . وقول ابن عباس تفسير لما دلّ اللّفظ عليه ، لا « 2 » أنّه معارض له . ويمنع أنّهم طلبوا البيان بل التّفهم ، ولا شكّ في أنّهم طلبوا البيان التفصيليّ ، لأنّ الإجماليّ حصل بالجواب عن السؤال الأوّل . وعن الثالث : بأنّ لفظة « ما » لمن لا يعقل ، فلا يدخل المسيح ولا الملائكة . ولأنّ قوله
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ
« 3 » خطاب مع العرب ، وهم ما كانوا يعبدون المسيح والملائكة بل الأوثان . ولأنّ العقل هنا مخصّص للعموم ، فإنّه دلّ على خروج الملائكة
هامش
( 1 ) . الاستدلال للرازي في محصوله : 1 / 484 - 485 . ( 2 ) . في « أ » : إلّا . ( 3 ) . الأنبياء : 98 .