تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
اعترض « 1 » : بأنّ وقت العبادة إنّما هو وقت دعوّ الحاجة إليها ، لا قبله ، ووقت الحاجة إليها لا يتأخّر البيان عنه ، فلا يلزم من تأخير بيان صفة العبادة عنها في غير وقتها ، ووجوده في وقتها ، تعذّر الإتيان بها في وقتها . والخطاب وإن علم ارتفاعه بانقطاع التكليف بالموت في الحالتين ، إلّا أنّ الخلاف فيما قبل حالة الموت ، مع وجود الدليل الظاهر المتناول لكلّ الأشخاص ، واللّفظ الظاهر المتناول لجميع أوقات الحياة ، وعند ذلك ، إذا جاز رفع حكم الخطاب الظاهر المتناول لجميع الأوقات ، مع فرض الحياة والتمكّن منه من غير دليل مبين في الحال ، جاز تخصيص بعض ما تناوله اللفظ بظهوره مع التمكّن من غير دليل مبين في الحال أيضا ، لتعذّر الفرق بين الحالتين . وأمّا تأخير بيان التخصيص ، فإنّه وإن أوجب التردّد في كلّ واحد من أشخاص المكلّفين أنّه داخل تحت الخطاب أم لا ، فتأخير بيان النّسخ ممّا يقتضي التردّد في أنّ العبادة في كلّ يوم عدا الأوّل هل هي داخلة تحت الخطاب العامّ لجميع الأيّام أم لا . وإذا جاز ذلك في أحد الطرفين ، جاز في الطرف الآخر ضرورة تعذّر الفرق . « 2 » وفيه نظر ، لأنّ الفرق واقع لحصول الفهم وإمكان إيقاع التكليف في النسخ في الوقت الأوّل ، بخلاف التخصيص .
هامش
( 1 ) . المعترض هو الآمدي في الإحكام : 3 / 30 . ( 2 ) . الاستدلال للآمدي في الإحكام : 3 / 31 .