تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
السابع : أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بعث معاذا إلى اليمن ليعلّمهم الزكاة وغيرها ، فسألوه عن الوقص « 1 » ، فقال : « ما سمعت فيه شيئا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم حتّى أرجع إليه فأسأله » وهو يدلّ على أنّ بيانه لم يتقدّم . الثامن : لو كان تأخير البيان ممتنعا ، فإمّا أن يعرف بالضرورة ، أو النظر ، وهما منفيّان ، فلا امتناع . التاسع : لو قبح تأخير البيان ، لكان ذلك لعدم تبيّن المكلّف ، وذلك يقتضي قبح الخطاب إذا بيّن له ولم يتبيّن ، فإنّه لا فرق في ذلك بين ما إذا امتنع لأمر يرجع إلى نفسه أو غيره ، ولهذا يسقط تكليف الإنسان إذا مات ، سواء قتل نفسه أو قتله غيره ، واللازم باطل بالإجماع . العاشر : قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ
« 2 » الآية ، ثمّ بيّن بعد ذلك انّ السّلب للقاتل ، وأنّ « ذوي القربى » هم بنو هاشم وبنو المطلب ، دون بني أميّة وبني نوفل ، لمنعهم من ذلك حتّى سئل عن ذلك ، فقال : « إنّا وبنو المطلب لم نفترق في جاهليّة ولا إسلام ولم نزل هكذا » وشبّك بين أصابعه . الحادي عشر : روي أنّ جبرئيل عليه السّلام قال للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : اقرأ قال : وما أقرأ ؟ كرّر عليه ثلاث مرّات ، ثمّ قال له :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
« 3 » فأخّر بيان الأمر الأوّل والثاني إلى الثالث ، مع إجماله مع إمكان بيانه أوّلا .
هامش
( 1 ) . الوقص : ما بين الفريضتين في الزكاة ، نحو أن تبلغ الإبل خمسا ففيها شاة ، ولا شيء في الزيادة حتّى تبلغ عشرا ، فما بين الخمس إلى العشر وقص . لاحظ المعجم الوسيط مادّة « وقص » . ( 2 ) . الأنفال : 41 . ( 3 ) . العلق : 1 .