والكلام الطويل ، إنّما يجوز البيان به إذا لم يحصل [ البيان ] إلّا منه ، أو كانت المصلحة فيه أتمّ من القصير وإلّا فلا . « 1 »
وفيه نظر ، فانّه تخريج « 2 » لتجويز البيان الطويل ، ونحن نسلّم أنّه إذا لم يتمّ إلّا به أو كانت المصلحة منوطة به ، وجب ، لكنّ الإشكال عائد ، لأنّ الخطاب من غير بيان قد وجد ، سواء كان بيانه ممتنعا أو ممكنا ، فإنّ النقض يتمّ بهما .
وعن الثالث : بالمنع من الشكّ بالمراد لتجويز الموت مع ظنّ البقاء ، والدليل اللّفظي يفيد الظنّ .
وعن الرابع : أنّه لا يرد علينا ، والفارق بين النسخ وغيره يقول : إنّ العلم حاصل بانقطاع التّكليف ، فجاز تأخير بيان النسخ للعلم به ، بخلاف غيره .
وعن الجواب الأوّل : أنّه لو كان الغرض إفادة الظنّ لما دلّ اللّفظ عليه ظاهرا ، لزم منه إرادة الظنّ الكاذب ، وهو ممتنع .
وعن الثاني : بالمنع من كون المشترك ، والمتواطئ ، كالعامّ بالنّسبة إلى الاحتمالين .
وعن الاعتراض على الثاني : بالمنع من حصول القطع ، بل ومن الظنّ مع تطرّق الاحتمال الّذي ذكرناه .
واحتجّت الأشاعرة على جواز التأخير مطلقا فيما له ظاهر وفيما لا ظاهر له بوجوه :
هامش
( 1 ) . الاستدلال للآمدي في الإحكام : 3 / 28 .
( 2 ) . في « أ » و « ب » : يخرج .