الثالث : وهو يدلّ على تأخير التخصيص أنّه لما نزل قوله تعالى :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
« 1 » قال ابن الزّبعرى « 2 » : قد عبدت الملائكة وعبد المسيح ، فهؤلاء حصب جهنم ؟ فتأخّر بيان ذلك إلى أن ينزل قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
« 3 » .
الرابع : قوله تعالى :
كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ
« 4 » و ( ثمّ ) للتراخي .
الخامس : قوله تعالى :
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
« 5 » وأراد به بيانه للناس .
السادس : قول الملائكة :
إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ
« 6 » ولم يبيّنوا إخراج لوط ومن معه من المؤمنين عن الهلاك بقوله :
نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ
« 7 » إلّا بعد سؤال إبراهيم عليه السّلام ، وقوله :
إِنَّ فِيها لُوطاً .
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 98 .
( 2 ) . تقدّمت ترجمته ص 153 .
( 3 ) . الأنبياء : 101 .
( 4 ) . هود : 1 .
( 5 ) . طه : 114 .
( 6 ) . العنكبوت : 31 .
( 7 ) . العنكبوت : 32 .