الخطاب المحتاج إلى البيان ضربان :
أحدهما ، له ظاهر وقد استعمل في خلافه .
والثاني ، لا ظاهر له ، كالمشترك . والأوّل أقسام :
أحدها : بيان التخصيص .
وثانيها : بيان النسخ .
وثالثها : بيان الأسماء الشرعيّة .
ورابعها : بيان اسم النكرة إذا أريد به شيء معيّن .
إذا عرفت هذا فنقول : ذهب جماعة من الأشاعرة والحنفيّة إلى جواز تأخير البيان في ذلك كلّه .
وذهب بعض الأشاعرة كأبي إسحاق المروزي « 1 » وأبي بكر الصّيرفي « 2 » وبعض الحنفيّة والظاهريّة إلى امتناعه .
وقال السيّد المرتضى « 3 » والكرخي « 4 » وجماعة من الفقهاء : يجوز تأخير البيان المجمل خاصّة .
هامش
( 1 ) . إبراهيم بن أحمد المروزي ، فقيه انتهت إليه رئاسة الشافعية بالعراق بعد ابن سريج ، مات سنة 340 ه . لاحظ الأعلام للزركلي : 1 / 28 .
( 2 ) . تقدمت ترجمته في الجزء الأوّل : 140 .
( 3 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 363 .
( 4 ) . تقدمت ترجمته في الجزء الأوّل : 219 .