فاسدة » مجازا ، أعني وصفنا لها بأنّها صلاة ، ويكون المراد أنّها على صورة الصّلاة .
وكذا قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا صيام لمن لم يبيّت الصّيام من اللّيل » .
الثاني : أن لا يمكن انتفاء ذلك الفعل ، بأن يكون النفي داخلا على مسمّى حقيقيّ ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « الأعمال بالنيّات » « 1 » فإنّ أعظم متأوّله أن يجري مجرى قوله : « لا عمل إلّا بنيّة » ومعلوم أنّه ليس يخرج العمل من كونه عملا إذا فقدت النّية ، فعلمنا أنّ المراد به أحكام الفعل « 2 » في الإجراء أو الكمال ، وليس بأن يحمل على أحدهما ، أولى من الآخر ، فيبقى مجملا . « 3 »
واحتجّ أبو عبد اللّه البصري على الإجمال : بأنّ الصّلاة والعمل موجودان ، فلا يمكن صرف النفي إليهما ، فوجب صرفه إلى حكم آخر ، وليس البعض أولى من البعض .
فإمّا أن يحمل على الكلّ ، وهو إضمار من غير ضرورة .
ولأنّه قد يفضي إلى التناقض ، لأنّا لو حملناه على نفي الصحّة ونفي الكمال معا ، وفي نفي الكمال ثبوت الصحّة ، فيلزم التناقض . « 4 »
وفيه نظر ، فإنّ نفي الكمال إنّما يقتضي ثبوت الصحّة لو لم تكن منفيّة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : 1 / 35 ، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 10 ؛ صحيح البخاري :
1 / 2 كتاب بدء الوحي برقم 1 .
( 2 ) . في المصدر : أحكام العمل .
( 3 ) . المعتمد : 1 / 309 .
( 4 ) . نقله الرازي في محصوله : 1 / 468 .