وإذا أفادت هذه اللفظة في العرف الأمر الكليّ الشامل للجميع والبعض ، حمل عليه المسح في الآية ، فلا إجمال . « 1 »
وقال ابن جني « 2 » : لا فرق في اللّغة بين أن يقال : « مسحت بالرّأس » وبين « مسحت الرّأس » ، والرأس اسم للعضو بتمامه فوجب مسحه أجمع . « 3 »
وقال بعض الشافعيّة : « الباء » للتبعيض ، وهو يفيد مسح بعض الرأس .
والتحقيق أن نقول : « الباء » إمّا أن يفيد التبعيض أولا ، وعلى كلا التّقديرين لا إجمال .
أمّا إذا أفادت ، فلأنّ الأمر تناول البعض وهو اختيار الإماميّة والشافعي ، لكنّ المرتضى قال : إنّه مجمل حينئذ لانتفاء الدالة على التعيين والتخيير « 4 » .
واعترضه بأنّه لو كان معيّنا لبيّنه .
وأجاب بأنّه لو أراد التخيير . « 5 »
وليس بجيّد ، لأنّ الإطلاق يقتضي التخيير .
وأمّا إن لم تفد ، فلأنّ الأمر من حيث اللّغة تناول الجميع ، وهو قول مالك ،
هامش
( 1 ) . نقله في المعتمد : 1 / 308 - 309 .
( 2 ) . تقدّمت ترجمته في الجزء الأوّل : 169 .
( 3 ) . نقله الرازي في محصوله : 1 / 468 .
( 4 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 349 .
( 5 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 249 - 250 .