تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وإذا أفادت هذه اللفظة في العرف الأمر الكليّ الشامل للجميع والبعض ، حمل عليه المسح في الآية ، فلا إجمال . « 1 » وقال ابن جني « 2 » : لا فرق في اللّغة بين أن يقال : « مسحت بالرّأس » وبين « مسحت الرّأس » ، والرأس اسم للعضو بتمامه فوجب مسحه أجمع . « 3 » وقال بعض الشافعيّة : « الباء » للتبعيض ، وهو يفيد مسح بعض الرأس . والتحقيق أن نقول : « الباء » إمّا أن يفيد التبعيض أولا ، وعلى كلا التّقديرين لا إجمال . أمّا إذا أفادت ، فلأنّ الأمر تناول البعض وهو اختيار الإماميّة والشافعي ، لكنّ المرتضى قال : إنّه مجمل حينئذ لانتفاء الدالة على التعيين والتخيير « 4 » . واعترضه بأنّه لو كان معيّنا لبيّنه . وأجاب بأنّه لو أراد التخيير . « 5 » وليس بجيّد ، لأنّ الإطلاق يقتضي التخيير . وأمّا إن لم تفد ، فلأنّ الأمر من حيث اللّغة تناول الجميع ، وهو قول مالك ،
هامش
( 1 ) . نقله في المعتمد : 1 / 308 - 309 . ( 2 ) . تقدّمت ترجمته في الجزء الأوّل : 169 . ( 3 ) . نقله الرازي في محصوله : 1 / 468 . ( 4 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 349 . ( 5 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 249 - 250 .