تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
في كلّ تلك المواضع ، وليس كذلك ، لأنّ المراد من [ قوله تعالى : ]
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
« 1 » حرمة الاستمتاع ومن [ قوله : ]
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ
« 2 » حرمة الأكل . والجواب : المنع من عدم أولويّة إضمار البعض ، فإنّ العرف يقتضي إضافة ذلك التحريم إلى الفعل المطلوب من تلك العين ونمنع الحاجة إلى الإضمار ، لأنّه إنّما يجب إذا لم يكن اللفظ ظاهرا بعرف الاستعمال في الفعل المقصود من تلك العين ، أمّا إذا كان ظاهرا فلا . وبيان الظهور : أنّ كلّ من مارس ألفاظ العرب واطّلع على عرف أهل اللّغة ، يتبادر إلى فهمه عند قوله : « حرّمت الطعام والشراب » تحريم الأكل والشرب ، وعند قوله : « حرمت عليك النّساء » تحريم الوطء . سلّمنا « 3 » ، لكن لم لا يجوز إضمار جميع التصرّفات المتعلقة بالعين ، المضاف إليها التحليل والتحريم ؟ قوله : « زيادة الإضمار على خلاف الأصل » قلنا : إضمار البعض إمّا أن يفضي إلى الإجمال أو لا . والثاني يبطل مذهبكم . والأوّل يوجب إضمار الجميع ، حذرا من تعطيل دلالة اللّفظ .
هامش
( 1 ) . النساء : 23 . ( 2 ) . المائدة : 3 . ( 3 ) . أي سلّمنا أنّه لا بدّ من الإضمار .