وفيه نظر ، فإنّ القائل بالتعميم لم يقل به بالنظر أي صدقة النكرة ، بل بالنظر إلى الجمع المضاف ، وقد سبق أنّه للعموم ، ونمنع صدق أخذ الصدقة من أموالهم عند أخذها من مال واحد .
والتحقيق : أنّ الجمع هنا إن كان بمنزلة كلّ واحد ، وجب أن يأخذ من كلّ واحد صدقة ، وإن كان للكلّ ، من حيث هو كليّ مجموعيّ « 1 » ، صدق بأخذ صدقة واحدة من مال واحد .
خاتمة تشتمل على مسائل :
[ المسألة ] الأولى : قد بيّنا أنّه لا يجوز التّمسّك بالعامّ قبل المخصّص
، ولا يشترط القطع ، بل الظّنّ المستند إلى البحث التامّ بحيث لو كان لظهر عليه .
وقال القاضي أبو بكر : يشرط القطع بنفي المخصّص ، لأنّ الاعتقاد الجازم من غير دليل قاطع جهل ، وقد سلك في العلم بنفي المخصّص مسلكين :
أحدهما : إذا بحث في مسألة قتل المسلم بالذّمّي مثلا من مخصّصات قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا يقتل مؤمن بكافر » وقال : هذه مسألة كثر الجدال فيها ، وطال خوض العلماء ، فيستحيل عادة أن يشذّ عن جميعهم دليل ، والأدلّة المنقولة عنهم علم بطلانها فأعلم انتفاء المخصّص .
الثاني : يمكن أن يدّعي المجتهد اليقين ، وإن لم يدّع الإحاطة بجميع
هامش
( 1 ) . في « ب » : كلّ مجموع .