موافقا لذلك الواحد ، في السبب الموجب للحكم عليه .
ولأنّه لو كان خطابه المطلق خطابا للجماعة ، لما احتاج إلى قوله :
« حكمي على الواحد » أو كانت فائدته التأكيد ، والأصل في دلالة اللّفظ التأسيس .
سلّمنا ، لكن حكمه على الواحد ، لو كان حكما على الجماعة لهذا الحديث ، لم يلزم أن يكون حكمه للواحد حكما للجماعة ، والفرق ظاهر ، والخلاف واقع في الجميع . « 1 »
وفيه نظر ، فإنّ المراد بحكمه عليه التشريع في حقّه ، سواء كان له أو عليه ، لأنّ قبول الأمر والانقياد إلى حكمه وإن كان له ، واجب .
ولأنّه إذا ثبت الأوّل ثبت الثّاني ، لعدم القائل بالفرق .
وعن الثالث : أنّه حكاية حال ، فلا يقتضي التعميم ، ولأنّ حكمهم إنّما كان لعلمهم بالمشاركة في السبب ، للإجماع على أنّهم لو لم يعلموا السبب وتساويهم فيه ، لما حكموا بالتشريك في الحكم .
وعن الرابع : أنّ الفائدة زوال توهّم المساواة أو التأكيد .
هامش
( 1 ) . الاستدلال للآمدي في الإحكام : 2 / 374 .