والأصل فيه : أنّه نكرة في معرض النفي ، وقد بيّنا أنّها للعموم .
وقال الغزالي : إنّه مجمل . « 1 »
وليس بجيّد ، وكذا قال في نفي الاستواء « 2 » : إنّه مجمل . « 3 »
[ المسألة ] الرابعة : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « فيما سقت السماء العشر » « 4 » من قبيل العامّ
إلّا ما خصّه الدليل ، لما تقدّم من أنّ « ما » للعموم .
وقال قوم : لا يجوز أن يتمسّك بعمومه ، لأنّ المقصود ذكر الفصل بين العشر ونصف العشر ، وهو غلط ، لعدم التنافي .
[ المسألة ] الخامسة : قوله تعالى : وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 5 » ليس عامّا ولا مجملا
، وتردّد الشافعي في كونه مجملا أو عامّا ، من حيث إنّ الألف واللام احتمل أن تكون فيه للتعريف ، ومعناه : أحلّ اللّه البيع الّذي عرّف الشرع « 6 » شرطه .
[ المسألة ] السادسة : قال الغزّالي : اسم المفرد يفيد العموم في مواضع
ثلاثة :
الأوّل : ان يحلّى بلام التعريف مثل « لا تبيعوا البرّ بالبرّ » .
الثاني : دخول النّفي عليه مثل : « ما رأيت رجلا » فإنّ النفي لا خصوص فيه ، بل هو مطلق ، فإذا أضيف إلى منكّر مبهم لم يتخصّص ، بخلاف : « رأيت
هامش
( 1 ) . المستصفى : 1 / 147 .
( 2 ) . إشارة إلى قوله سبحانه وتعالى :لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِالحشر : 20 .
( 3 ) . المستصفى : 1 / 147 .
( 4 ) . تقدم تخريج الحديث ص 290 .
( 5 ) . البقرة : 275 .
( 6 ) . في « أ » : الشارع .