الأوّل : قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
« 1 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « بعثت إلى النّاس كافّة » « 2 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « بعثت إلى الأسود والأحمر » « 3 » وهو يقتضي التشريك .
الثاني : قوله : « حكمي على الواحد حكمي على الجماعة » « 4 » نصّ في التعميم عند خطاب الواحد .
الثالث : إجماع الصحابة على الاحتجاج في الحوادث بحكمه صلّى اللّه عليه وآله وسلم على آحاد الأمّة كحكمهم في الزنا بما حكم به على « ماعز » وضرب الجزية على المجوس بضربها على مجوس هجر « 5 » ولولا أنّ حكمه على واحد يقتضي التعميم ، لم يجز التّعدية إلّا بدليل ، والأصل عدمه .
ولأنّه لو كان ، لبيّنوه .
الرابع : أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم خصّص بعض الصحابة بأحكام دون غيره ، ونصّ عليه ،
هامش
( 1 ) . سبأ : 28 .
( 2 ) . مسند أحمد بن حنبل : 1 / 301 ؛ والمعجم الكبير للطبراني : 7 / 155 برقم 6674 ؛ كنز العمال :
11 / 426 و 439 و 555 .
( 3 ) . مسند أحمد بن حنبل : 3 / 304 وج 4 / 416 وج 5 / 145 ؛ وكنز العمال : 11 / 438 برقم 32061 و 32064 ؛ ونقله ابن أبي الحديد في شرح النهج : 5 / 54 .
( 4 ) . تقدم تخريج الحديث ص 194 .
( 5 ) . « هجر » اسم لمناطق مختلفة . . . منها « هجر البحرين » و « هجر نجران » وقيل : « هجر » ناحية البحرين كلّها وهو الصواب . معجم البلدان : 5 / 393 .
وفي كلام الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في رسالته إلى معاوية : فكنت في ذلك كناقل التمر إلى هجر .
نهج البلاغة ، قسم الرسائل برقم 28 .