لسيّده ، ويجب صرفها إلى سيّده للخدمة شرعا ، فلا يكون الخطاب متعلّقا بصرفها إلى غير منافعه للتّناقض .
الثالث : الإجماع على خروجه عن الخطاب بالحجّ ، والعمرة ، والجمعة ، والتبرّع ، والإقرار بالمال ، والحقّ البدنيّ ، فلو كان داخلا تحت العموم ، لكان خروجه [ عنها ] في هذه الصور على خلاف الأصل .
الرابع : الرقّ مقتض لإخراجه عن العموم ، لأنّه مشغول بسببه في جميع أوقاته بخدمة سيّده ، وحقّ السيّد مقدّم ، لتمكّنه من منعه من النوافل ، وهي حقّ له تعالى .
ولأنّ حقوقه تعالى مبنيّة على المسامحة ، لعدم تضرّره بفوات حقّه ، وعدم انتفاعه بحصوله ، بخلاف الآدميّ .
لا يقال : إنّما يلزمه الخدمة لو فرغ من العبادات في هذه الأوقات .
لأنّا نقول : ليس تخصيص الدّليل الدالّ على وجوب الخدمة بما دلّ على وجوب العبادة أولى من تخصيص ما دلّ على وجوب العبادة بما دلّ على وجوب خدمة السيّد .
والجواب عن الأوّل : كونه مالا لا يخرجه عن جنس المكلّفين ، إلى جنس البهائم ، وإلّا لما توجّه الخطاب إليه بالصّلاة والصّوم والخدمة .
وعن الثاني : بالمنع من كون جميع المنافع مملوكة للسيّد في جميع الأوقات ، حتّى في وقت تضييق العبادة المأمور بها ، بل في غيره ، فاندفع التناقض « 1 » .
هامش
( 1 ) . الاستدلال للآمدي في الإحكام : 2 / 379 .