تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الأعلى من الأدنى ، ولانتفاء فائدته ، ولامتناع أن يكون الشخص آمرا لنفسه على الخصوص ، فكذا له ولغيره . الثاني : يلزم أن يكون بخطاب واحد مبلّغا ومبلّغا إليه ، وهو محال . الثالث : انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم اختصّ بأحكام لم تشاركه فيها الأمّة ، كوجوب ركعتي الفجر والأضحى وتحريم الزكاة عليه ، وغير ذلك من خواصّه ، وهو يعطي كونه على مرتبة وانفراد عن الأمّة بأحكام التكليف ، فلا يدخل تحت خطابهم . الرابع : علوّ منصبه يقتضي إفراده بالذّكر لقبح أمر السلطان وزيره وأدون أمّته بخطاب واحد . والجواب عن الأوّل : أنّ الآمر هو اللّه تعالى ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم مبلّغ لأمره تعالى ، وفرق بين الآمر والمبلّغ للأمر . وعن الثاني : أنّه مبلّغ للأمّة بما ورد على لسانه ، وليس مبلّغا لنفسه بذلك الخطاب ، بل المبلّغ له جبرئيل عليه السّلام . وعن الثالث : أنّ اختصاصه ببعض الأحكام لا يوجب خروجه عن العموم ، فإنّ كلّا من الحائض والمسافر والمريض والمرأة قد اختصّ بأحكام لا يشاركه فيها غيره ، ولم يخرج عن العمومات . وعن الرابع : بمنع القبح . والوجه عندي ما قاله الصيرفي ، لأنّ تصدير الخطاب ب « قل » يشعر بأمره بالتبليغ ، وخروجه عنه ، لقبح قوله لنفسه ، بخلاف
يا أَيُّهَا النَّاسُ .