تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
لو كان القياس رافعا لكلّ « 1 » ما اقتضاه النّصّ ، أمّا إذا كان رافعا لبعض ما تناوله فلا ، فإنّه نفس المتنازع . « 2 » وعلى الخامس : بأنّ الإجماع فرّق بين التخصيص والنسخ ، ولو لاه لساغا معا ، والأصل فيه أنّ التّخصيص أهون من النسخ ، لبقاء الحكم في الأوّل دون الثاني ، ولا يلزم من تأثير الشيء في الأضعف تأثيره في الأقوى . وعلى السادس : بالمنع من كونه منطوقا به ، لأنّ زيدا في قوله [ تعالى ] :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
« 3 » ليس كقوله « اقتلوا زيدا » فإذا كان كونه مرادا من آية قتل المشركين مشكوكا فيه ، كان كونه منطوقا به مشكوكا فيه ، لأنّ العامّ إذا أريد به الخاصّ ، كان ذلك نطقا بذلك القدر ، ولم يكن نطقا بما ليس بمراد ، ولهذا جاز تخصيصه بدليل العقل القاطع ، ودليل العقل لا يجوز ان يقابل النّطق الصّريح من الشارع ، لامتناع تعارض الأدلّة . لا يقال : ما أخرجه العقل عرف عدم دخوله تحت العموم . لأنّا نقول : تحت لفظه أو تحت الإرادة ؟ فإن قلتم بالأوّل ، فاللّه تعالى شيء ، وهو داخل تحت لفظ
هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
« 4 » . وإن قلتم : لا يدخل تحت الإرادة ، فكذلك القياس يعرّفنا ذلك ، ولا فرق .
هامش
( 1 ) . في « أ » : بكلّ . ( 2 ) . في « ب » و « ج » : نفس المنازع . ( 3 ) . التوبة : 5 . ( 4 ) . الأنعام : 102 .