تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ثمّ منع ذلك ، لأنّ المعوّل في ذلك إلى الإجماع لا القياس . « 1 »

احتجّ القائلون بتقديم القياس بوجوه :

الأوّل : أنّ العموم يحتمل المجاز ، والخصوص ، والاستعمال في غير ما وضع له ، والقياس لا يحتمل شيئا من ذلك ، فيكون العمل بالقياس أولى . الثاني : العامّ يخصّص بالنصّ الخاصّ مع إمكان كونه مجازا أو مؤولا ، فالقياس أولى . الثالث : تخصيص العموم بالقياس جمع بين الدليلين ، فهو أولى من تعطيل أحدهما . أو تعطيلهما معا . والاعتراض على الأوّل : أنّ احتمال الغلط في القياس ليس أولى من احتمال الخصوص والمجاز ، فإنّ القياس يجوز أن يكون أصله خبر الواحد ، فيتطرّق الاحتمال إلى أصله ، وغير ذلك من المفاسد الّتي سلفت . وهو الاعتراض على الثاني . وعلى الثالث : بأنّ القدر الّذي وقع فيه التقابل ليس فيه جمع ، بل هو رفع للعموم وعمل بالقياس خاصّة . « 2 » وفيه نظر ، لأنّا لا نعني بالجمع بين الدليلين سوى العمل بالعامّ في غير صورة الخاصّ ، والعمل بالخاصّ في موضعه .
هامش
( 1 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 285 . ( 2 ) . الاعتراض للغزّالي في المستصفى : 2 / 165 .