تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
البيان إليه فلا يحصل إلّا بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم والمخصّص مبيّن . والجواب : المعارضة بقوله تعالى :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
« 1 » . ولأنّ تلاوته صلّى اللّه عليه وآله وسلم لآية التخصيص بيان منه . لا يقال : ما ذكرتموه وإن صحّ فيما إذا كان الخاصّ متأخّرا ، لكن لا يصحّ مع جهل التاريخ ، لاحتمال تقدّم الخاصّ ، فيكون العامّ ناسخا ، وتأخّره ، فيكون الخاصّ مخصّصا له ، ولا ترجيح ، فيتساقطان ، وحينئذ يرجع إلى دليل غيرهما ، كما اختاره أبو حنيفة ، والقاضي أبو بكر . سلّمنا كون الخاصّ مخصّصا على تقدير الجهل بالتاريخ ، لكن لو علم تأخّر العامّ ، تعيّن أن يكون ناسخا ، لأنّ ذكر العامّ يجري مجرى ذكر جزئيّاته ، ولو نفي « 2 » الحكم عن الجزئيّ المعيّن ، لكان ناسخا لثبوته السابق ، فكذا إذا أدرجه في النّفي تحت العامّ . « 3 »
هامش
( 1 ) . النحل : 89 . ( 2 ) . في « أ » : بقي . ( 3 ) . يريد ان العام الاستغراقي بمنزلة التصريح بحكم كل واحد من افراد الموضوع فإذا قال : لا تقتل زيد المشرك ، ثم قال بعد ذلك : « اقتلوا المشركين » كافة ، كأنّه قال اقتلوا زيدا وعمرا وبكرا ، فيكون الثاني لأجل التصريح بحكم كلّ فرد ناسخا . ولا يخفى ضعف الاستدلال ، لأنّ إيجاب القتل ، حكم على عنوان المشركين ، لا على كل فرد فرد ، والحكم على الافراد ، بتوسط عنوان ، غير الحكم عليها بالمباشرة والمدعي هو الثاني ، والواقع هو الأوّل ، نعم جعل الحكم على العنوان ، يصير حجة على المكلف في عامة الافراد ، لكن كونه