ولأنّ الخاصّ المتقدّم يمكن نسخه ، والعامّ [ الوارد بعده ] يمكن أن يكون ناسخا ، فيكون ناسخا .
ولأنّ الخاصّ المتقدّم متردّد بين كونه منسوخا ، ومخصّصا لما بعده ، فلا يكون مخصّصا للتنافي بين البيان والتلبيس .
ولقول ابن عباس « كنّا نأخذ بالأحدث فالأحدث » . « 1 »
لأنّا نقول : ما سبق من الأدلة يقتضي كون الخاصّ راجحا على العامّ فيما إذا جهل التاريخ ، ونمنع إجراء ذكر العامّ مجرى ذكر الجزئيّات ، إذ ذكر الجزئيّات ينافي التّخصيص ، بخلاف ذكر العامّ .
ولا يلزم من إمكان النسخ وقوعه .
والتردّد بين كون الخاصّ منسوخا ومخصّصا ، إن أريد به تساوي الاحتمالين ، فهو ممنوع ، وإن أريد به تطرّق الاحتمال في الجملة ، فلا يمنع من كونه مخصّصا ، ولو منع ذلك من كونه مخصّصا ، لمنع تطرّق احتمال كون العامّ مخصّصا بالخاصّ أكثر من كونه ناسخا .
وقول ابن عباس وحده ، ليس حجّة .
هامش
حجة في جميع الافراد ، غير الحكم على كل فرد فرد بالمباشرة ، وإلّا يلزم تعدد الإرادات حسب تعدّد الأفراد .
( 1 ) . لاحظ الإحكام للآمدي : 2 / 414 ؛ والمحصول للرازي : 1 / 442 ؛ ونفائس الأصول : 3 / 38 و 42 ؛ والكاشف عن المحصول : 4 / 549 ؛ والتحصيل من المحصول : 1 / 398 ، ولم نعثر عليه في الجوامع الحديثيّة .