المبحث الثاني : في تخصيص الكتاب بمثله
اتّفق المحقّقون عليه ، ومنع أهل الظاهر من جوازه .
لنا وجوه :
الأوّل : أنّ قوله تعالى :
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
« 1 » ورد مخصّصا لقوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
« 2 » وكذا قوله :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
« 3 » مخصوص بقوله تعالى :
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
« 4 » والوقوع دليل الجواز .
الثاني : الخاصّ والعامّ دليلان متعارضان ، ولا يمكن إجراء كلّ واحد منهما على ظاهره ، وإلّا لزم التناقض ، ولا إهمالهما بالكليّة ، وإلّا لزم إبطال دليل خال عن المعارض ، والتالي باطل قطعا ، فالمقدّم مثله .
بيان الشرطية : أنّ ما عدا الخاصّ من جزئيّات العامّ ، لا يعارض لدليل ثبوت الحكم فيه ، ولو أبطلنا العامّ فيه ، لزم المحال ، ولا إهمال العامّ بالكليّة ، لما
هامش
( 1 ) . الطلاق : 4 .
( 2 ) . البقرة : 228 .
( 3 ) . البقرة : 221 .
( 4 ) . المائدة : 5 .