ونحن نقول كذلك في الجمل : إنّه لو امتنع العود إلى بعضها اختصّ بما يمكن عوده إليه .
على أنّ قياس الجمل على الاستثناء من الاستثناء خال عن الجامع ، إذ لا جمل هناك .
وعلى الرابع : بالمنع من أنّه لم ينتقل عن الأوّل إلّا بعد استيفاء غرضه منها ، فإنّه نفس النزاع .
وعلى الخامس : انّه لا يمتنع من تعلّقه بما تقدّم أجمع ، كما لا يوجبه ، فلا حجّة لكم فيه والاستقلال وإن اقتضى أن لا يجب تعليقه بغيره ، لكنّه لا يمنع الجواز .
وقوله : لو جاز ذلك ، لجاز في الاستثناء إذا كان مستقلّا بنفسه ان تعلقه بغيره باطل ، لأنّ ما يستقلّ بنفسه ولا تعلّق له بغيره جائزا أو لا واجبا لا يجوز أن تعلقه بغيره .
والاستثناء المتعقب بجملتين غير مستقلّ بنفسه ، فبالضرورة تعلّقه بما يليه المستقلّ ، غير أنّه وإن استقلّ بذلك ، فمن الجائز أن يتعلّق بما تقدّمه وإن لم يكن واجبا .
ثمّ ينتقض بالشرط ، فإنّه متى تقدّم أو تأخّر إذا علّق ببعض الجمل ، أفاد واستقلّ إجماعا ، مع أنّه يجب أن يتعلق بالجميع ، مع حصول الاستقلال بالبعض .
وعلى السادس : بالنقص بالشرط أوّلا ، وبالمنع من كون اللفظ على ظاهر
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 271
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٧١