تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وعن الرابع : أنّ قول ابن عبّاس ، إن ثبت ، فمحمول على إضمار الاستثناء ، ويدين المكلّف في ذلك ، فيما بينه وبين اللّه تعالى ، وإن تأخّر الاستثناء لفظا ، أو على الاستثناء المأمور به ، وهو الاستثناء بالمشيئة إن قلنا بجواز تأخيرها . وعن الخامس : أنّه قياس في اللّغة ، فلا يصحّ ، ثمّ ينقض « 1 » بالخبر والشرط ، كما سبق . وعن السادس : بالفرق ، فإنّ الكفّارة رافعة ، لإثم الحنث ، لا لنفس الحنث ، والاستثناء مانع من الحنث وإثمه ، فما التقيا في الحكم حتّى يصحّ قياس أحدهما على الآخر ، كيف وإنّ الخلاف إنّما وقع في صحّة الاستثناء المنفصل من جهة اللّغة ، لا من جهة الشّرع ، ولا قياس في اللّغة .

المسألة الثانية : في الاستثناء المنفصل

قد عرفت أنّ الاستثناء قسمان : متّصل ومنفصل ، وكلاهما مستعمل إجماعا . أمّا الأوّل ، فهو المتداول بين العقلاء في أكثر محاورات الاستثناء . وأمّا الثاني ، فيدلّ عليه قوله تعالى :
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ . إِلَّا إِبْلِيسَ
« 2 » وغير ذلك ممّا يأتي .
هامش
( 1 ) . في « أ » : ينتقض . ( 2 ) . الحجر : 30 - 31 .