وهو إمّا متّصل ، وهو الّذي يكون المستثنى من جنس المستثنى منه .
وإمّا منفصل ، وهو الّذي يكون من غير جنسه .
وهو حقيقة في المتّصل إجماعا ، واختلف في المنفصل ، فقيل : إنّه حقيقة فيه أيضا .
وقيل : مجاز .
وقيل : إنّه للقدر المشترك بين المتّصل والمنفصل على ما يأتي تفصيل ذلك إن شاء اللّه تعالى .
إذا عرفت هذا فنقول : من جعله متواطئا حدّه بأنّه « ما دلّ على مخالفة ب « إلّا » غير الصفة ، وأخواتها » . « 1 »
ومن جعله مشتركا بينهما ، أو حقيقة في المتّصل دون المنفصل لم يكن له جمعهما في حدّ واحد ، وحينئذ يقال في المنقطع : إنّه ما دلّ على مخالفة ب « إلّا » غير الصفة وأخواتها ، من غير إخراج .
وأمّا المتّصل ، فقد اختلف في تعريفه ، فقال الغزالي ، إنّه قول ذو صيغ مخصوصة محصورة ، دالّ على أنّ المذكور [ فيه ] لم يردّ بالقول الأوّل . « 2 »
وأورد على طرده « 3 » التخصيص بالشّرط ، والوصف ب « الّذي » والغاية ،
هامش
( 1 ) . لاحظ رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب : 3 / 238 ، قسم المتن .
( 2 ) . المستصفى : 2 / 179 .
( 3 ) . المورد هو الآمدي في الإحكام : 2 / 389 ، ولاحظ رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب :
3 / 241 ، قسم المتن .