تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
لا يقال : ظنّ كونه حجّة أقوى من ظنّ كونه غير حجّة ، لأنّ إجراءه على العموم أولى من حمله على التخصيص ، ولمّا ظهر هذا القدر من التفاوت ، كفى ذلك في ثبوت الظنّ . لأنّا نقول : نمنع من قوّة ظنّ كونه حجّة ، وإنّما يحصل بعد البحث عنه .

احتج الصّيرفي بوجهين :

الأوّل : لو لم يجز التمسّك بالعامّ إلّا بعد طلب المخصّص ، لما جاز التمسّك بالحقيقة إلّا بعد طلب أنّه هل وجد ما يقتضي الصّرف إلى المجاز ، والتّالي باطل ، فالمقدّم مثله . بيان الشرطية : أنّ المانع من التمسّك في العامّ قبل البحث عن المخصّص ، ليس إلّا احتمال الخطأ ، وهذا المعنى موجود في الحقيقة والمجاز ، فيشتركان في الحكم . وبيان بطلان التالي : أنّ العرف خاصّ يحمل الألفاظ على ظواهرها من غير بحث [ عن ] أنّه هل وجد ما يصرف اللفظ عن حقيقته أو لا . وإذا كان في العرف كذلك ، وجب في الشرع لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ما رآه المسلمون حسنا ، فهو عند اللّه حسن . « 1 » الثاني : الأصل عدم التخصيص ، وهذا يوجب ظنّ عدم المخصّص ، فيكفي في إثبات ظنّ الحكم . والجواب عن الأول : بالفرق بين العامّ والحقيقة ، فإنّ كلّ العمومات
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي : 1 / 381 وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده : 1 / 379 .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 231 | العلامة الحلي