تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ثمّ يعارض بأنّه قبل التخصيص كان حجّة في كلّ قسم بالإجماع ، فإن كان مجازا عاد ما ذكرتموه من المحذور . وعن الثاني : إن أراد بقوله : « ليس ظاهرا » أنّه ليس حقيقة ، فمسلّم ، لكن كونه حجّة ، لا يتوقّف على كونه حقيقة . وإن أراد أنّه لا يكون حجّة ، فهو ممنوع ، والأصل في ذلك أنّه ليس بظاهر في العموم ، وهو ظاهر في الباقي . وعن الثالث : بالمنع من التساوي ، لحصول الجهالة في المشبّه به ، دون المشبّه . احتجّ من قال : إنّه يحمل على أقل الجمع ، بأنّه المتيقّن ، وما زاد مشكوك فيه . والجواب : حمله على أقلّ الجمع يقتضي الإجمال لإبهامه ، بخلاف ما قلناه ، من الحمل على كلّ الباقي . ولأنّه أقرب إلى الحقيقة ، فكان أولى . ولأنّ حمله على أقلّ الجمع مخلّ بمراد المتكلّم ، وحمله على ما قلناه غير مخلّ به .