ثمّ يعارض بأنّه قبل التخصيص كان حجّة في كلّ قسم بالإجماع ، فإن كان مجازا عاد ما ذكرتموه من المحذور .
وعن الثاني : إن أراد بقوله : « ليس ظاهرا » أنّه ليس حقيقة ، فمسلّم ، لكن كونه حجّة ، لا يتوقّف على كونه حقيقة .
وإن أراد أنّه لا يكون حجّة ، فهو ممنوع ، والأصل في ذلك أنّه ليس بظاهر في العموم ، وهو ظاهر في الباقي .
وعن الثالث : بالمنع من التساوي ، لحصول الجهالة في المشبّه به ، دون المشبّه .
احتجّ من قال : إنّه يحمل على أقل الجمع ، بأنّه المتيقّن ، وما زاد مشكوك فيه .
والجواب : حمله على أقلّ الجمع يقتضي الإجمال لإبهامه ، بخلاف ما قلناه ، من الحمل على كلّ الباقي .
ولأنّه أقرب إلى الحقيقة ، فكان أولى .
ولأنّ حمله على أقلّ الجمع مخلّ بمراد المتكلّم ، وحمله على ما قلناه غير مخلّ به .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 229
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٢٩