تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
إرادته ، وبالتخصيص خرج عن ذلك . « 1 » الثالث : الإجماع وقع على الاحتجاج بالعامّ المخصوص فيكون حجّة . أمّا المقدّمة الأولى ، فلأنّ فاطمة عليها السّلام احتجّت على أبي بكر في ميراثها من أبيها بعموم قوله تعالى :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
« 2 » مع أنّه مخصّص بالكافر والقاتل ، ولم ينكر أحد من الصحابة احتجاجها ، مع ظهوره واشتهاره ، بل عدل أبو بكر في حرمانها من الميراث إلى حديث رواه . ولأنّ عليّا عليه السّلام احتجّ على جواز الجمع بين الأختين في الملك بقوله تعالى :
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
« 3 » مع أنّه مخصوص بالأخت والبنت . واحتجّ ابن عبّاس على تحريم نكاح المرضعة بعموم قوله تعالى :
وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ
« 4 » وقال : قضاء اللّه أولى من قضاء ابن الزبير « 5 » ، مع أنّه مخصوص بشرائط الرضاع . وأمّا الثانية ، فظاهرة لما يأتي من بعد أنّ الإجماع حجّة .
هامش
( 1 ) . في « ب » : خرج عنه ذلك . ( 2 ) . النساء : 11 . ( 3 ) . النساء : 3 . ( 4 ) . النساء : 23 . ( 5 ) . نقله الهيثمي في مجمع الزوائد : 4 / 261 ، وعلاء الدين الكاشاني في بدائع الصنائع : 3 / 405 ، والرازي في تفسيره : 10 / 30 في ذيل الآية 23 من سورة النساء وفيه : جاء رجل إلى ابن عمر فقال : قال ابن الزبير : لا بأس بالرضعة ولا بالرضعتين ، فقال ابن عمر : قضاء اللّه خير من قضاء ابن الزبير . ونقله الآمدي في الإحكام : 2 / 354 ، وأبو الحسين البصري في المعتمد : 1 / 268 .