تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وحيث بطل القسمان ، ثبت كونه حجّة في ذلك البعض لا يتوقّف على كونه حجّة في البعض الآخر ، ولا على كونه حجّة في الكلّ ، فإذن هو حجّة في البعض ، سواء ثبت كونه حجّة في البعض الآخر أو لا . أعترض « 1 » : بأنّه لا يلزم من عدم توقّف الشيء على غيره جواز وجوده بدونه كما في المتلازمين ، وإن عنى بتوقّفه عليه عدم وجوده بدونه ، لم يلزم الدّور في المتلازمين . الثاني : المقتضي لثبوت الحكم في غير محلّ التخصيص قائم ، والمعارض الموجود لا يصلح معارضا ، فوجب ثبوت الحكم في غير محلّ التخصيص . إنّما قلنا : إنّ المقتضي قائم ، لأنّه هو اللّفظ الدالّ على ثبوت الحكم في كلّ الصور والدالّ عليه في كلّ الصّور دالّ عليه في محل التخصيص وغيره ، فثبت قيام المقتضي في غير محلّ التخصيص . وأمّا عدم المعارض ، فلأنّ المعارض ليس إلّا كون الحكم غير ثابت في صورة التّخصيص ، ولا يلزم من عدم الحكم في هذه الصورة عدمه في الأخرى ، كما لا يلزم من ثبوته في صورة ثبوته في الأخرى « 2 » . وفيه نظر ، لأنّ المقتضي هو اللّفظ الدّالّ على الجميع ، مع
هامش
( 1 ) . المعترض سراج الدّين الأرموي في التحصيل من المحصول : 1 / 370 . والضمير في قوله : « وإن عنى » يرجع إلى الفخر الرازيّ . ( 2 ) . الاستدلال للرازي في محصوله : 1 / 403 .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 226 | العلامة الحلي