وقال قاضي القضاة : إنّه يكون مجازا ، إلّا أن يكون المخصّص شرطا أو صفة .
وقال جماعة من الحنفية : إن كان الباقي جمعا ، فهو حقيقة ، وإلّا فمجاز ، وإليه ذهب أبو بكر الرّازي « 1 » .
وقال الجويني : إنّه حقيقة في تناوله ، مجاز في الاقتصار عليه . « 2 »
وقال أبو الحسين البصري : القرينة المخصّصة ، إن استقلّت بنفسها ، صار مجازا ، سواء كانت عقليّة ، كالدلالة على أنّ غير القادر ليس مرادا من الخطاب بالعبادات ، أو لفظيّة نحو أن يقول المتكلّم : « أردت بالعام البعض الفلاني » وإن كانت غير مستقلّة ، فهو حقيقة ، سواء كان صفة أو شرطا . « 3 »
والأقرب أنّه يصير مجازا مطلقا .
لنا : أنّ اللّفظ وضع للعموم ولم يرد ، فيكون إطلاقه على أزيد منه مجازا .
أمّا المقدّمة الأولى ، فالخلاف فيها مع المانعين من العموم ، وقد سبق برهانه .
ولأنّا نبحث على تقديره .
وأمّا الثانية ، فلأنّ التقدير أنّه مخصوص ، وقد بيّنا أنّ التخصيص هو إخراج بعض ما تناوله اللفظ عن الإرادة .
هامش
( 1 ) . لاحظ أصول الجصّاص : 2 / 131 .
( 2 ) . البرهان في أصول الفقه : 1 / 276 .
( 3 ) . المعتمد : 1 / 262 - 264 ، نقله المصنّف ملخّصا .