بالضّرورة ، فيجب اعتقاد استناد أهل الإجماع بالنّصوص من جهة معقولها ، لا من جهة ألفاظها ، جمعا بين الأدلّة .
وعن الرابع : أنّ التخصيص لفائدة قطع الإلحاق .
المبحث الحادي عشر : في رواية الرّاوي
ويشتمل على مسائل :
[ المسألة ] الأولى :
قول الصّحابي : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن البيع الغرر » « 1 » لا يفيد العموم في كلّ غرر ، وكذا : « قضى بالشفعة للجار » لا يقتضي تعميم كلّ جار وعليه أكثر الأصوليّين ، خلافا لشذوذ .
لنا : أنّه حكاية والحجة في المحكيّ لا الحكاية ، ولعلّ الرّاوي رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قد نهى عن فعل خاصّ لا عموم له فيه غرر ، وكذا قضى لجار مخصوص بالشفعة ، كما تقوله الإماميّة من ثبوتها للجار مع الشركة في الطريق أو النّهر ، فنقل صيغة العموم لظنّه عموم الحكم .
ويحتمل أنّه سمع صيغة ظنّها عامّة ، وليست [ عامّة ] ، وبالجملة فالاحتمال قائم ، وحينئذ لا قطع بالعموم . بل ولا ظنّ ، والاحتجاج إنّما هو في المحكيّ لا الحكاية .
هامش
( 1 ) . أخرجه أبو داود في سننه : 3 / 254 برقم 3374 ، وابن ماجة في سننه : 2 / 739 برقم 2194 وأحمد بن حنبل في مسنده : 2 / 376 ، وابن الأثير في جامع الأصول : 1 / 527 برقم 346 - 347 ، الفصل الرابع في النهي عن بيع الغرر . ونقله الشيخ الطوسي في الخلاف : 3 / 155 ، المسألة 245 من كتاب البيوع .