تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وأيضا ، قال تعالى :
فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ
« 1 » أخبره بأنّه اباحه ذلك ليكون مباحا [ للأمّة ] ولو كانت الإباحة مختصّة به ، لم ينتف الحرج عن الأمّة . وأيضا ، لو لم يتعدّه الخطاب لم يكن لقوله [ تعالى ] :
خالِصَةً لَكَ
« 2 »
نافِلَةً لَكَ
« 3 » فائدة . والجواب عن الأوّل : يمنع من كون أمر المقدّم أمرا لأتباعه لغة ، ولهذا صحّ : أمر المقدّم ، ولم يأمر الأتباع ، ولو حلف أنّه لم يأمر الأتباع لم يحنث . وما ذكرتموه من الأمثلة أمور جزئيّة استفيد منها مشاركة الأتباع لخصوصيّة الوقائع ، ولزوم توقّف المقصود على أمر الأتباع ، بخلاف أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بشيء من العبادات ، أو بتحريم شيء « 4 » من الأفعال . وآية الطلاق ذكر النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أوّلا للتشريف . وعن الثاني : أنّ قوله تعالى :
فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها
« 5 » لا حجّة فيه على المقصود وقوله تعالى :
لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ
« 6 » لا يدلّ على أنّ نفي الحرج عن المؤمنين في أزواج أدعيائهم مدلول
هامش
( 1 ) . الأحزاب : 37 . ( 2 ) . الأحزاب : 50 . ( 3 ) . الإسراء : 79 . ( 4 ) . في « أ » : أو بتحريمه بشيء . ( 5 ) . الأحزاب : 37 . ( 6 ) . الأحزاب : 37 .