تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وأمّا السادس : فالمعارضة كما مرّ ، من أنّ نفي المساواة للعموم ، وإلّا لم يستقم إخبار نفي المساواة ، لعدم الاختصاص . قيل : « 1 » إنّه يمكن أن يكون المراد لا يستويان في صفة من الصّفات . وأجيب : بأنّ نفي المساواة علق بأصحاب الجنّة وأصحاب النار ، ولم يعلّق بصفاتهم ، وإذا علق بالفريقين ، كفى في افتراقهما أن يتنافيا في بعض الصفات . وقد أجاب قاضي القضاة عن تمسّك الشافعيّة بالآية ، بأنّا قد علمنا استواءهم في صفات الذّات ، فعلمنا أنّه أراد : لا يستويان في بعض الصفات ، فإذا لم يذكر ذلك البعض ، صارت الآية مجملة ، وقد ذكرنا في الآية الافتراق في الفوز ، فيجب حمل الآية عليه . اعترضه أبو الحسين بأنّا لو سلّمنا لهم أنّ الآية تفيد نفي اشتراكهم في كلّ الصفات أجمع ، لم يضرّهم اشتراكهم في كثير من الصّفات ، لأنّ العموم إذا خرج بعضه ، لم يمنع من التعلّق بباقيه « 2 » .
هامش
( 1 ) . يلاحظ المعتمد : 1 / 232 . ( 2 ) . المعتمد : 1 / 233 .