وأيضا ، قوله تعالى :
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
عطف جمع المؤنّث على جمع المذكّر ، ولو كان داخلا فيهم لم يحسن العطف ، لعدم الفائدة . « 1 »
وفيه نظر ، لجواز عطف الخاصّ على العامّ ، كقوله :
وَجِبْرِيلَ
« 2 » لقصد التنصيص .
وأيضا ، قالت أمّ سلمة : إنّ النساء قلن : إنّ اللّه لم يذكر إلّا الرّجال ، فأنزل اللّه
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
ولو دخلن امتنع السؤال والتقرير عليه .
وأيضا ، روي أنّه عليه السّلام قال : « ويل للّذين يمسّون فروجهم ، ثمّ يصلّون ، ولا يتوضئون » فقالت عائشة : « هذا للرّجال فما للنساء » « 3 » ولولا خروجهنّ من الجمع ، لما صحّ السؤال ولا التقرير عليه .
احتجّوا بنصّ أهل اللّغة على تغليب التذكير عند الاجتماع .
والجواب : لا نزاع فيما نصّ أهل اللّغة عليه ، وليس محلّ النزاع ، فإنّ أهل اللّغة قالوا : « إذا اجتمعا غلب المذكّر » وليس في ذلك دلالة على أنّ صيغة المذكّر توجب دخول المؤنّث فيها .
قالوا : أكثر خطاب الشرع بلفظ التذكير ، مع وقوع الإجماع على دخول
هامش
( 1 ) . الاستدلال للآمدي في الإحكام : 2 / 375 .
( 2 ) . البقرة : 98 .
( 3 ) . أخرجه الدارقطني في سننه : 1 / 147 - 148 ، باب ما روي في لمس القبل والدبر والذكر ، الحديث 9 وبما أنّ نواقض الوضوء عند الإماميّة معيّنة وليس مسّ الذكر منها . فتحمل الرواية - على فرض الصحّة - على الندب .