لقوله
زَوَّجْناكَها
بل غايته : أنّ رفع الحرج عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان لمقصود رفع الحرج عن المؤمنين ، وذلك حاصل بقياسهم عليه بواسطة رفع الحاجة « 1 » وحصول المصلحة ، وعموم الخطاب غير متعيّن لذلك .
وعن الثالث : أنّ الفائدة نفي الإلحاق .
المبحث الخامس : في الخطاب بالنسبة إلى المذكّر والمؤنّث
اللّفظ إن اختصّ وصفا بأحدهما لم يتناول الآخر ، فلفظ الرّجال ، لا يتناول الإناث ، وكذا النّساء ، لا يتناول الذّكور ، وإلّا حمل عليهما إن لم يقترن به ما يدلّ على أحدهما ، كالنّاس ، ومثل : من دخل داري من أرقّائي فهو حرّ ، وكذا لو أوصى بهذه الصيغة ، أو ربط بها توكيلا .
وقيل : إنّه مختص بالذّكور ، لقولهم : من ، منان ، منون ، منة ، منتان ، منات .
وليس بصحيح ، لما بيّنّا من أنّ ذلك ليس جمعا .
وإن اقترن به ما يدلّ على التأنيث مثل : قمن ، لم يتناول الذكور إجماعا .
وإن اقترن به ما يدلّ على الذكور مثل : قاموا ، والمسلمون ، لم يتناول الإناث على المذهب الحقّ .
لنا : أنّ الجمع تضعيف الواحد ، وقولنا : قام المسلم ، لا يتناول المؤنّث ، فكذا تضعيفه وهو قاموا ، والمسلمون .
هامش
( 1 ) . في « ب » : دفع الحاجة .