تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وعن الثاني : المراد في الجمع المنكّر ، كالمراد في النكرة ، وكما لا يجب التعيين هناك إلّا مع إرادة المعيّن ، كذا هنا . وعن الثالث : المنع من صحّة الاستثناء لكلّ عدد . سلّمنا لكنّ الفائدة هنا عدم الصلاحيّة .

المبحث الثالث : في نفي الاستواء

ذهب أكثر فقهاء الشافعية إلى أنّه للعموم ، كما في قوله تعالى :
لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ
« 1 » فإنّه يقتضي نفي المساواة في جميع الأمور . ومنعه أبو حنيفة فقال : إذا وقع التفاوت ولو من وجه واحد ، صدق نفي المساواة . ويتفرّع على الخلاف القصاص للذّمي من المسلم ، فعند الشافعي لا يثبت ، وإلّا لزم تساويهما ، وأثبته أبو حنيفة .

والقائل الأوّل احتجّ بوجهين :

الأوّل : الجملة نكرة وقد دخل عليها النّفي ، فتكون عامّة كغيرها . الثاني : إذا قلنا : لا مساواة بين زيد وعمرو ، فقد دخل النفي على مسمّى
هامش
( 1 ) . الحشر : 20 .