وعن الثاني : المراد في الجمع المنكّر ، كالمراد في النكرة ، وكما لا يجب التعيين هناك إلّا مع إرادة المعيّن ، كذا هنا .
وعن الثالث : المنع من صحّة الاستثناء لكلّ عدد .
سلّمنا لكنّ الفائدة هنا عدم الصلاحيّة .
المبحث الثالث : في نفي الاستواء
ذهب أكثر فقهاء الشافعية إلى أنّه للعموم ، كما في قوله تعالى :
لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ
« 1 » فإنّه يقتضي نفي المساواة في جميع الأمور .
ومنعه أبو حنيفة فقال : إذا وقع التفاوت ولو من وجه واحد ، صدق نفي المساواة .
ويتفرّع على الخلاف القصاص للذّمي من المسلم ، فعند الشافعي لا يثبت ، وإلّا لزم تساويهما ، وأثبته أبو حنيفة .
والقائل الأوّل احتجّ بوجهين :
الأوّل : الجملة نكرة وقد دخل عليها النّفي ، فتكون عامّة كغيرها .
الثاني : إذا قلنا : لا مساواة بين زيد وعمرو ، فقد دخل النفي على مسمّى
هامش
( 1 ) . الحشر : 20 .