تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
والخصم ، مصدر يقع على الواحد والكثير ، يقولون : هذا خصم ، وهذان خصم ، وهؤلاء خصمي ، بلفظ واحد . « 1 » وفيه نظر ، فإنّا نسلّم صدق المصدر على الواحد والكثير ، لكنّ القصّة تقتضي أنّهما اثنان للتثنية ، ولحكاية حالهما ، فصدق ضمير الجمع في
تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ
يعطي صدق الجمع على الاثنين . وكذا [ قوله : ]
فَفَزِعَ مِنْهُمْ
« 2 » . نعم يصلح ما ذكرتموه جوابا عن قوله
هذانِ خَصْمانِ
« 3 » . و [ موسى وهارون و ] فرعون مراد من قوله
إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ
« 4 » . [ ويوسف وأخوه ] والأخ الثالث شمعون الّذي قال :
فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي
« 5 » مراد من قوله :
أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً
« 6 » ، والمطابقة تصدق على الجميع . والقلب يطلق على الجارحة بالحقيقة ، وعلى الميل الموجود فيه بالمجاز ، فيقال للمنافق : ذو قلبين ، كما يقال : ذو جهتين و [ ذو ] لسانين ، ولمن لا يميل قلبه إلّا إلى واحد : له قلب واحد ، ولسان واحد .
هامش
( 1 ) . الاستدلال للرازي في محصوله : 1 / 386 . ( 2 ) . ص : 22 . ( 3 ) . الحجّ : 19 . ( 4 ) . الشعراء : 15 . ( 5 ) . يوسف : 80 . ( 6 ) . يوسف : 83 .