تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ولمّا خالفتا أمر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم بما يأمر وقع في قلبهما دواع مختلفة ، وأفكار متباينة ، فأطلق عليها اسم القلوب ، لأنّ القلب لا يوصف بالصّغو ، بل يوصف به الميل . والحجب مع الأخوين للإجماع ، لا للآية . والحديث يراد به إدراك فضل الجماعة أو أنّه نهى عن السفر إلّا في جماعة ، ثمّ قال : « الاثنان فما فوقهما جماعة » لجواز السّفر . والبحث لم يقع فيما تفيده لفظة الجمع بل عمّا يتناوله لفظ الرّجال ، وأحدهما غير الآخر . وأيضا ، فإنّ ماهيّة اشتقاق لفظ الجماعة في الثلاثة وإن وجد في الاثنين ، إلّا أنّه لا يلزم الإطلاق ، لأنّه قياس في اللّغة ، ولهذا لم يجب في القارورة . ولفظ « قمنا » لا يدلّ على الجمع ، فإنّ الواحد يصحّ أن يقول ذلك ، وليس بجمع « 1 » . وفيه نظر ، فإنّ الواحد إنّما يصحّ فيه ذلك إن قصد التعظيم لنفسه ، بأن يقاوم الجماعة ويساويهم في الكثرة ، وإن كان واحدا في الحقيقة ، بخلاف المثنّى في هذه الصّيغة . والإطلاق الثاني صادق في الواحد ، فنقول : جاء الرّجال « 2 » مجازا ، كما في الاثنين .
هامش
( 1 ) . الاستدلال للآمدي في الإحكام : 2 / 347 . ( 2 ) . في « ب » : جاءني الرّجال .
نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 174 | العلامة الحلي