ولمّا خالفتا أمر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم بما يأمر وقع في قلبهما دواع مختلفة ، وأفكار متباينة ، فأطلق عليها اسم القلوب ، لأنّ القلب لا يوصف بالصّغو ، بل يوصف به الميل .
والحجب مع الأخوين للإجماع ، لا للآية .
والحديث يراد به إدراك فضل الجماعة أو أنّه نهى عن السفر إلّا في جماعة ، ثمّ قال : « الاثنان فما فوقهما جماعة » لجواز السّفر .
والبحث لم يقع فيما تفيده لفظة الجمع بل عمّا يتناوله لفظ الرّجال ، وأحدهما غير الآخر .
وأيضا ، فإنّ ماهيّة اشتقاق لفظ الجماعة في الثلاثة وإن وجد في الاثنين ، إلّا أنّه لا يلزم الإطلاق ، لأنّه قياس في اللّغة ، ولهذا لم يجب في القارورة .
ولفظ « قمنا » لا يدلّ على الجمع ، فإنّ الواحد يصحّ أن يقول ذلك ، وليس بجمع « 1 » .
وفيه نظر ، فإنّ الواحد إنّما يصحّ فيه ذلك إن قصد التعظيم لنفسه ، بأن يقاوم الجماعة ويساويهم في الكثرة ، وإن كان واحدا في الحقيقة ، بخلاف المثنّى في هذه الصّيغة .
والإطلاق الثاني صادق في الواحد ، فنقول : جاء الرّجال « 2 » مجازا ، كما في الاثنين .
هامش
( 1 ) . الاستدلال للآمدي في الإحكام : 2 / 347 .
( 2 ) . في « ب » : جاءني الرّجال .