تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ينبغي أن يحسن استثناء زيد منه ، ليخرج من وجوب تناول الخطاب له على البدل . لا يقال : إنّما يحسن ذلك ، لأنّ قوله : « اضرب رجالا » لا يتناول كلّ رجل على جهة الشمول ، والاستثناء يخرج ما لولاه لوجب دخوله تحته على الشمول والجمع . لأنّا نقول : جاز أن يكون الاستثناء يخرج ما لولاه لصحّ دخوله تحته على جهة الشّمول . وأمّا رأيت رجلا إلّا زيدا ، فإنّه لا يستعمل ، لأنّه وإن لم يفد رجلا بعينه ، فإنّا نعلم أنّ رؤيته ما يتناول إلّا شخصا معيّنا ، وإن لم يكن معينا عندنا . والشيء المعيّن الواحد لا يجوز أن يستثنى منه ، لأنّه لم يدخل معه غيره على جهة الشمول ولا على جهة البدل .

المطلب الثاني : في أنّ « من » و « ما » و « أين » و « متى » في الاستفهام للعموم

هذه الصّيغ ، إمّا أن تكون للعموم فقط ، أو للخصوص فقط ، أو لهما على سبيل الاشتراك ، أو لا لواحد منهما ، والجميع باطل إلّا الأوّل . أمّا الثاني ، فلأنّه لو كان كذلك ، لما حسن الجواب بذكر الجميع ، لوجوب المطابقة بين السؤال والجواب .