تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وأمّا الثاني : أنّ الإخراج متحقّق مع الصّحّة ، كما يتحقّق مع الوجوب ، فإنّك إذا قلت : رأيت رجالا ، صحّ دخول زيد وإذا قلت : إلّا زيدا ، خرج من الصّلاحيّة كما « 1 » يخرج عندكم في العرف من الوجوب . وأمّا الثالث : إن ادّعيتم أنّ أهل اللّغة قالوا : إنّه إخراج ما لولاه لدخل قطعا ، منعنا دعواكم ولا برهان عليها ، وإن ادّعيتم ما لولاه لدخل مطلقا ، بحيث يدخل فعلا وصلاحيّة ، سلّمناه والشيء قد يكون جزءا على طريق الصّحّة وعلى طريق الوجوب ، فالأوّل نحو : اضرب رجالا ، فإنّه يجوز أن يكون زيد جزءا منهم ، والثاني فالأعداد ، وحينئذ فليس في نصّ أهل اللّغة أنّ الاستثناء يخرج ما يجب أن يكون جزءا من كلّ . وأمّا الرّابع : فإنّ الاستثناء من العشرة إنّما حسن لأنّه لولاه لصحّ دخوله في الخطاب ، لا لوجوب دخوله ، فإنّ وجوب الدّخول لا يمنع صحّته . لا يقال : كيف يجتمع فيه صحّة دخوله ووجوبه ؟ لأنّا نقول : إنّ صحّة دخوله تحت العشرة يعنى به أنّ اسم العشرة يتناوله مع غيره على سبيل الحقيقة ، ووجوب دخوله تحته يعنى به أنّه لا يكون الخطاب حقيقة إلّا إذا دخل تحته ، ومعلوم أنّ الأوّل داخل تحت الثاني . وأمّا الخامس : فلأنّ قوله : اضرب رجالا إلّا زيدا ، فحسنه لازم لكم ، لأنّه يتناول كلّ رجل على البدل على سبيل الوجوب ، لا على سبيل الصّحّة ، فكان
هامش
( 1 ) . في « ب » : ما .