سلّمنا ، لكن لا نسلّم أنّ الاستثناء يقتضي وجوب الدخول لولاه ، فإنّه يصحّ الاستثناء من غير الجنس إجماعا ، مع عدم الدّخول وجوبا وصلاحيّة .
سلّمنا ، لكن لا نسلّم أنّه لولا الوجوب ، لم يبق فرق بين الاستثناء من الجمع المعرّف والمنكّر ، فجاز أن يكون الفرق غير ما ذكرتم .
سلّمنا ، لكنّ معنا ما يدلّ على الاكتفاء بالصّحّة ، وهو أنّ الصحّة أعمّ من الوجوب ، فحمل اللّفظ على الصحّة حمل على الأعمّ فائدة ، ويحسن :
« أكرم جمعا من العلماء إلّا زيدا » ، واقتل فرقة من الكفّار إلّا فلانا ، مع عدم وجوب الدّخول ، وإلّا لكان المنكّر للاستغراق .
سلّمنا ، لكن ما ذكرتم إنّما يتمّ لو لم تجز المناقضة على الواضع حتّى يتمّ الاستدلال بالمقدّمتين النقليّتين على النتيجة .
نعم لو ثبت أنّ اللّغات توقيفيّة ، تمّ ذلك ، لكن ذلك غير معلوم .
سلّمنا دلالة الاستثناء على العموم ، لكنّه يدلّ على عدمه ، لأنّه لو كان للعموم لكان الاستثناء نقضا .
والجواب : نمنع حسن استثناء أيّ عدد شئنا من جمع القلّة ، فإنّه يصحّ « أكلت الأرغفة ، إلّا ألف رغيف » ولا يصحّ لو قال : « أكلت كلّ الأرغفة إلّا ألف رغيف » . « 1 »
وفيه نظر ، لأنّ الاستثناء هنا لخصوص المادّة .
هامش
( 1 ) . الاستدلال للرازي في محصوله : 1 / 364 .