تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شيئا سوى الجميع ، واستثناء أيّ واحد شيئا على الإطلاق ، والعلم بحسن الاستثناء معلوم من عادة أهل اللغة ، والاستثناء يخرج من الكلام ما لولاه لدخل ، لوجوه : الأوّل : المستثنى من الجنس لا بدّ وأن يصحّ دخوله تحت المستثنى منه ، فإمّا أن يعبّر الوجوب مع هذه الصحّة أو لا . والثاني باطل ، وإلّا لما بقي الفرق بين الاستثناء من الجمع المنكّر والمعرّف ، لاشتراكهما في الصحّة ، والتالي باطل ، للعلم من أهل اللغة بالفرق ، فالمقدّم مثله ، فوجب أن يكون الجمع المستغرق يفيد العموم . الثاني : الاستثناء إخراج ، وإنّما يتحقّق مع الدّخول . الثالث : أكثر أهل اللغة عليه ، وقول الأكثر حجّة . ولإجماعهم على أنّه « 1 » إخراج جزء من كلّ ، والجزء يجب كونه جزءا لكلّه . الرابع : الاستثناء من العدد يخرج من الكلام ما لولاه لوجب دخوله ، فيكون في غيره كذلك . أمّا الصغرى ، فبالإجماع ، فإنّه لو قال : له عندي عشرة إلّا درهما ، لزمه تسعة ، ولو قال : عشرة ، ولم يستثن لزمه عشرة . وأمّا الثانية ، فلأنّه لولاه ، لزم إمّا الاشتراك أو المجاز ، وكلاهما خلاف الأصل .
هامش
( 1 ) . في « ج » : ولإجماعهم على الاستثناء أنّه .