تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول الى علم الأصول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الكثرة ، وجب على الاجتماع مثله ، لأنّ المركّب من الكلام إنّما يفيد تركيب معان مفردة فقط ، دون شيء زائد . الثالث : قال قاضي القضاة : الّذي يفسد قول الذاهبين إلى أنّ « لفظ العموم مشترك بين الاستغراق وبين ما دونه » أنّ أهل اللّغة فصّلوا بين لفظ العموم وبين النّكرة المثبتة ، كرجل ، ولن يتمّ ذلك إلّا مع القول بأنّ في العموم ضربا من الاستغراق . واعترض « 1 » : بأنّ ذلك يتمّ من دون ما ذكره ، لأنّ النكرة في الإثبات تتناول واحدا غير معيّن ، ولفظ « العموم » يفيد الجمع المستغرق وغير المستغرق على البدل . الرابع : فرّق أهل اللغة من تأكيد العموم وتأكيد الخصوص ، فقالوا : « رأيت زيدا نفسه » ولم يقولوا : « أجمعين » وقالوا : « رأيت القوم أجمعين » ولم يقولوا : « نفسه » ، فكما اختلف التأكيد لا بالقصد ، كذا يجب اختلاف المؤكّد لا بالقصد . وهذه الدلالة يبطل بها قول من جعل اللّفظ العامّ للخصوص « 2 » خاصّة ، لا للجمع المشترك بين كلّ الجموع ، ولا يقع على الواحد إلّا مجازا . الخامس : كلّ من أراد أن يخبر عن الاستغراق فلا بدّ له من استعمال هذه
هامش
( 1 ) . المعترض هو أبو الحسين البصري في المعتمد : 1 / 206 . ( 2 ) . في « ب » : للمخصوص .