ولا ينتقض بأسماء العدد ، لتناولها لما لا يتناهى من مراتبها « 1 » قوّة وعدمه فعلا .
المبحث الثاني : في معروضه
اختلف الناس في أنّ العموم هل هو من عوارض المعاني ، بعد اتّفاقهم على أنّه من عوارض الألفاظ حقيقة ؟
فقال قوم - وهم الأكثر - : إنّه ليس حقيقة فيها ، وهو اختيار أبي الحسين البصري « 2 » والغزالي « 3 » والسيّد المرتضى « 4 » وجماعة من المحقّقين .
وقال الأقلّ : إنّه حقيقة فيها .
والذين منعوا الإطلاق حقيقة اختلفوا في الإطلاق مجازا ، فنفاه قوم ، وأثبته آخرون .
لنا : أنّه لو كان حقيقة في المعنى لاطّرد ، والتالي باطل فالمقدّم مثله .
والشرطيّة ظاهرة ، لكونها من علامات الحقيقة .
وأمّا بطلان التّالي فظاهر إذ لا يوصف شيء من المعاني الخاصّة الواقعة في امتداد الإشارة إليها ، كزيد وعمرو ، بكونه عامّا لا حقيقة ولا مجازا . « 5 »
هامش
( 1 ) . في « ب » : من معانيها .
( 2 ) . المعتمد : 1 / 189 .
( 3 ) . المستصفى : 2 / 106 .
( 4 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 200 .
( 5 ) . الاستدلال للآمدي في الإحكام : 2 / 330 .