الأوّل : أنّه عرّف العامّ بالمستغرق ، وهو مرادف ، وليس المراد تعريف اللّفظ .
الثاني : أنّه غير مانع ، لدخول « ضرب زيد عمرا » ، فإنّه لفظ مستغرق لجميع ما هو صالح له ، وليس بعامّ .
الثالث : يدخل فيه « عشرة » .
وفيه نظر ، للمنع من الترادف في العامّ ، والمستغرق .
وقولنا : ضرب زيد عمرا ، جملة من المحدود والمفرد .
وعشرة ، وإن استغرقت آحادها ، لكنّها لا تستغرق كلّ عشرة ، فهي بمنزلة رجل ورجال .
وقال السيّد المرتضى : العموم ما تناول لفظه شيئين فصاعدا « 1 » .
وينتقض بالمثنّى والجمع المنكّر ، وأسماء العدد ، إلّا أن يجعلها عامّة بالنّسبة إلى ما يندرج تحتها .
وقال الغزّالي : العامّ اللّفظ الواحد الدالّ من جهة واحدة على شيئين فصاعدا ، واحترزنا بقولنا : « من جهة واحدة » عن قولهم : ضرب زيد عمرا ، وعن قولهم : ضرب زيد وعمرو « 2 » فإنّه قد دلّ على شيئين ، لكن بلفظين لا بلفظ واحد ، ومن جهتين لا من جهة واحدة . « 3 »
هامش
( 1 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 197 .
( 2 ) . في المصدر : ضرب زيدا وعمرا .
( 3 ) . المستصفى : 2 / 106 .